وعن عبدالله بن عمر ان عمر حمل قربةً علي عاتقة فقال له اصحابه: يا اميرالمؤمنين ما حملك علي هذا؟ قال: ان نفسي اعجبتني فاردت ان اذلها (1) .
وعن زيد بن ثابت قال: رأيت علي عمر مرقعة فيها سبعة عشر رقعةً فانصرفت بيتي باكيًا ثم عدت في طريقي فاذا عمر وعلي عاتقه قِربة ماء وهو يخلل الناس فقلت: يا اميرالمؤمنين! فقال: لي لا تتكلم واقول لك فسرت معه حتي صبها في بيت عجوز وعدنا الي منزله فقلت له في ذلك فقال انه حضرني بعد مضيك رسول الروم ورسول الفارس فقالوا: لله درك يا عمر قد اجتمع الناس علي علمك وفضلك وعدلك فلما خرجوا من عندي تداخلني ما يتداخل البشر فقمت ففعلت بنفسي ما فعلت (2) .
وعن محمد بن عمر المخزومي عن ابيه قال: نادي عمر بالصلاة جامعةٌ فلما اجتمع الناس وكثروا صعد المنبر وحمد الله واَثني عليه بما هو اهله و صلي علي محمد صلي الله عليه وسلم ثم قال: ايها الناس لقد رأيتني ارعي علي خالاتٍ لي من بني مخزوم فيقبضن لي القبضة من التمر والزبيب فاظل يومي وايّ يوم ثم نزل، قال عبدالرحمن بن عوف: يا اميرالمؤمنين مازدت علي ان قمّئت نفسك يعني عبت قال: ويحك يا ابن عوف اني خلوت بنفسي فحدثتني قالت انت اميرالمؤمنين فمن ذا افضل منك فاردت ان اعرفها نفسها (3) .