وقال لابن مسعود في بعض القضايا: كنيفٌ مُلئ علمًا [1] ورجع الي قول معاذٍ ليس بين الاب وابنه قصاصٌ [2] والي قول زيد بن ثابت في قصة قتل عبادة بن الصامت نبطيًا اَ تقتل اخاك في عوض عبدك [3] ؟ فرجع الي غير ذلك من صور لا تحصي حتي قال يومًا الا لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأةٌ: اَ نأخذ بقولك ام بقول الله تعالي وتبارك"وآتيتم احدايهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا [4] "فنزل عمر من المنبر وقال: كل الناس اعلم من عمر حتي العجائز [5] .
ومن ذلك تركه لذة العيش مع قدرته وعرض الناس عليه ذلك مما يدل قطعًا علي ان نفسه لا تنقاد للشهوات [6] .
والزهد زهدان زهدٌ يتقدم علي نور اليقين ليكون تمهيدًا له ومُعينًا علي حصوله وزهدٌ يُنتجه نور اليقين بمنزلة العاشق لا يجد طعم الطعام والمتفكر جدًا لا يجد في كثير من المطاعم ولا ملابس لذتها ولهذه النكته بسطنا حكايات الزهد في الفصلين جميعًا .
(4) - سوره ي نساء، آيه: 20.