المحب الطبري عن عطية بن فرقد انه دخل علي عمر وهو يكدم كعكًا شاميًا ويتفوّق لبنًا حازرًا فقلت: يا اميرالمؤمنين لو امرت ان يصنع لك طعامٌ الين من هذا فقال: يا ابن فرقد اتري احدًا من العرب اقدر علي ذلك مني؟ فقلت: ما اجد اقدر علي ذلك منك يا اميرالمؤمنين فقال عمر: سمعت الله عيّر اقوامًا فقال:"اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها [1] " [2] . شرح: الكدم العضّ، والنفوق الشرب شيئا فشيئا من فوقت الفصيل اذا سقيته فواقًا فواقًا والفواق قدر ما بين حلبتين، والحازر بالحاء المهملة اللبن الحامض.
وعن عمر انه كان يقول: لو شئت لدعوت بصلاء وصناب وصلائق وكراكر واسنمة وافلاذٍ كثيرةٍ من لطائف اللذات ثم قال: ولكني لا ادعو بها ولا اقصد قصدها لئلا اكون من المتنعمين [3] .
شرح: الصلاء بالكسر والمد الشواء، والصناب الخردل المعمول بالزيت وهو صباغٌ يؤتدم به، والصلائق الرقائق واحدتها صليقة وقيل هي الحملان المشوية من صلقت الشاة اذا شويتها ويروي بالسين المهملة وهو كل ما صلق من البقول وغيرها، والكراكر جمع كركرةٍ وهي الثفنة التي في زور البعير وهي احدي الثفنات الخمس، والافلاذ جمع فلذ وهي القطعة وكانه اراد قطعًا من انواع شتي.
(1) - سوره ي احقاف، آيه: 20.