البخاري عن ابن عباس عن عمر انه قال: لما مات عبدالله بن اُبي بن سلول دُعي له رسول الله صلي الله عليه وسلم ليصلي عليه فلما قام رسول الله صلي الله عليه وسلم وثَبْتُ عليه فقلت: يا رسول الله: اتصلي علي ابن اُبي وقد قال يوم كذا كذا وكذا اُعدِّد عليه قوله فتبسم رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال: اخّر عني يا عمر فلما اكثرت عليه قال: اما اني خُيّرت لو اعلم اني اذا زدت علي السبعين يغفر له لزدت عليها قال فصلي عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم انصرف فلم يمكث الا يسيرًا حتي نزلت الآيتان من براءة من قوله:"ولا تصل علي احدٍ منهم مات ابدًا ولا تقم علي قبره ... وهم فاسقون"قال فعجبت بعد من جرأتي علي رسول الله يومئذٍ [1] .
المحب الطبري عن انس بن مالك قال عمر: وافقت ربي في اربع؛ قلت: يا رسول الله لو اتخذت علي نساءك حجابًا فانه يدخل عليك البر والفاجر فانزل الله تعالي:"واذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراءٍ حجابٍ [2] "وقلت لازواج النبي صلي الله عليه وسلم: لتنتهين او ليبدلن الله ازواجًا خيرًا منكنّ، ونزل"ولقد خلقنا الانسان من سلالةٍ من طين ... ثم انشأناه خلقًا آخر [3] "فقلت فتبارك الله احسن الخالقين في رواية فقال صلي الله عليه وسلم تزيد في القرآن يا عمر! فنزل جبرئيل بها وقال انها تمام الآية [4] .
(1) - صحيح بخاري، حديث:
(2) - سوره ي احزاب، آيه: 53.
(3) - سوره ي مؤمنون، آيه: 12.