وروي ان عمر رضي الله عنه كتب الي سعد بن ابي وقاصٍ وهو بالقادسية يقول له: وجّه نضلة ابن معاوية الانصاري الي حلوان العراق ليغيروا علي ضواحيها فبعث سعدٌ نضلة في ثلاث مأته فارس فخرجوا حتي اتوا حلوان العراق فاغاروا علي ضواحيها واصابوا غنيمة وسبيًا فاقبلوا يسوقونها حتي ارهقهم العصر وكادت الشمس تغرب فالجأ نضلة السبي والغنيمة الي سفح جبل ثم قام فاذّن فقال: الله اكبر الله اكبر فاذا مجيبٌ من الجبل يجيبه كبرت كبيرًا يا نضلة ثم قال: اشهد ان لا اله الا الله، قال: كلمة الاخلاص يا نضلة ثم قال: اشهد ان محمدًا رسول الله قال: هو الذي بشّرَنا به عيسي بن مريم علي رأس امته تقوم الساعة فقال حي علي الصلوة فقال: طوبي لمن مشي اليهاد وواظب عليها قال: حي علي الفلاح قال: افلح من اجاب قال: الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله قال: اخلصت كلمة الاخلاص كله يا نضله حرم الله بها جسدك علي النار فلما فرغ من اذانه قاموا فقالوا من انت يرحمك الله اَ ملكٌ انت ام من الجن او طائفٌ من عباد الله قد اسمعتنا صوتك فارنا صورتك فان الوفد وفد عمر بن الخطاب قال فانفلق الجبل عن هامته كالرحا ابيض الرأس واللحية عليه طمرانٍ من صوفٍ قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من انت يرحمك الله؟ قال: زريت بن برثملا وصي العبد الصالح عيسي بن مريم اسكنَني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء الي حين نزوله من السماء فاقرؤا عمر مني السلام