احمد بن حنبل عن عبابة بن رفاعة قال: بلغ عمر ان سعدًا لما بني القصر قال: انقطع الصويت فبعث اليه محمد بن مسلمة فلما قدم اخرج زندة واوري ناره وابتاع حطبا بدرهم وقيل لسعدٍ ان رجلًا فعل كذا وكذا فقال ذلك محمد بن مسلمة وخرج اليه فحلف بالله ما قاله فقال: نؤدّي عنك الذي تقول ونفعل ما اُمرنا به فاحرق الباب ثم اقبل يعرض عليه ان يزوّده فابي فخرج فقدم علي عمر فهجر اليه فصار ذهابه ورجوعه تسع عشرة فقال: لو لا حُسن الظن بك لرأينا انك لم تؤدّ عنا قال: بلي ارسل يقرأ السلام ويعتذر ويحلف بالله ما قاله فهل زوّدَك شيئًا؟ قال: لا، قال: فما منعك ان تزوّدني انت؟ قال: اني كرهت ان آمر لك فيكون لك البارد ويكون لي الحارُّ وحولي اهل المدينة قد قتلهم الجوع وقد سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لا يشبع الرجل دون جاره (1) .
المحب الطبري عن سفيان بن عينية ان سعد بن ابي وقاص كتب الي عمر وهو علي الكوفة يستأذنه في بناء منزل يسكنه فكتب اليه ابنِ ما يسترك من الشمس ويُكنك من الغيث (2) .
الدارمي عن سليمان بن حنظلة قال: اتينا ابي بن كعب لنتحدث اليه فلما قام قمنا ونحن نمشي خلفه فرهَقَنا عمر فتبعه فضربه عمر بالدرة قال فاتقاه بذراعيه فقال: يا اميرالمؤمنين ما تصنع؟ قال: اَوَ ما تري فتنةً للمتبوع مذلة للتابع (3) .