وكتب عمر رضي الله عنه الي عمرو بن العاص وهو عامله علي مصر اما بعد فقد بلغني انه قد ظهر لك مالٌ من ابل وغنمٍ وخدم وغلمانٍ ولم يكن لك قبله مالٌ ولا ذلك من رزقك فاني لك هذا ولقد كان لي من السابقين الاولين من هو خيرٌ منك ولكني استعملتك لغنائك فاذا كان عملك لك وعلينا بم نؤثرك علي انفسنا فاكتب اليَّ مِن اين مالك وعجل والسلام فكتب اليه عمرو بن العاص قرأت كتاب اميرالمؤمنين ولقد صدق فاما ما ذكره من مالي فاني قدمت بلدةً الاسعار فيها رخيصةٌ الغزو فيها كثيرةٌ فجعلت فضول ما حصل لي من ذلك فيما ذكره اميرالمؤمنين والله يا اميرالمؤمنين لو كانت خيانتك لنا حلالًا ماخنّاك حيث ائتمنتنا فاقصر عنا عناءك فان لنا احسابًا اذا رجعنا اليها اغنتنا عن العمل لك واما من كان عندك لك من السابقين الاولين فهلا استعملتهم فوالله ما وقفت لك بابًا.