ابوعمر، قال عمر -اذا دخل الشام ورأي معاوية-: هذا كسري العرب وكان قد تلقاه معاوية في موكب عظيم فلما دني منه قال له: انت صاحب الموكب العظيم؟ قال: نعم يا اميرالمؤمنين قال: مع ما بلغني عنك من وقوف ذوي الحاجات ببابك! قال: مع ما يبلغك مني ذلك قال: ولم تفعل هذا؟ قال: نحن باَرضٍ جواسيس العدو بها كثير فنحب ان يظهر من عز السلطان ما نرهبهم به فان امرتني فعلت وان نهيتني انتهيت فقال عمر: يا معاوية ما نسألك عن شئ الا تركتني في مثل رواجب الضرس ان كان حقًا ما قلت انه لرأي اريب وان كان باطلًا انها لخدعة اديب فقال: فمرني يا اميرالمؤمنين قال: لا آمرك ولا انهاك فقال عمروٌ: يا اميرالمؤمنين ما احسن ما اصدر الفتي عما اوردته فيه قال: لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه (1) .
المحب الطبري عن ابي عوانة قال: كتب عمر بن الخطاب الي عبدالله بن عمر اما بعد فانه من اتقي الله وقاه ومن توكل عليه كفاه ومن اقرضه جزاه ومن شكره زاده وليكن التقوي عماد عملك وجلاء قلبك فانه لا عمل لمن لا نية له و لا مال لمن لا رفق له ولا جديد لمن لا خلق له (2) .