فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2207

وروي ان عمر خطب فقال: اما بعد فاني اوصيكم بتقوي الله الذي يبقي ويفني ما سواه والذي بطاعته ينفع اولياءه وبمعصية يضرّ اعداءه انه ليس لهالك هلك عذرٌ في تعمد ضلالةٍ حسبها هديً ولا ترك حقٍ حسبه ضلالةً قد ثبتت الحجة ووضحت الطريقة وانقطع العذر ولا حجة علي الله عزّ وجل الا ان احق ما تعاهد به الراعي رعيته ان يتعاهدهم بالذي لله تعالي عليهم في وظائف دينهم الذي هداهم به وانما علينا ان نأمركم بالذي امركم الله به من طاعته وننهاكم عما نهكم الله عنه من معصيته وان نقيم امر الله في قريب الناس وبعيدهم ولا نبالي علي مَن مال الحق ليتعلم الجاهل ويتعظ المفرّط ويقتدي المقتدي وقد علمت ان اقوي ما يتمنون في انفسهم ويقولون نحن نصلي مع المصلين ونجاهد مع المجاهدين، الا ان الايمان ليس بالتمني ولكنه بالحقائق من قام علي الفرائض وسدد نيته واتقي الله فذلكم الناجي ومن زاد اجتهادًا وجد عند الله مزيدًا وانما المجاهدون الذين جاهدوا اهواءهم والجهاد اجتناب المحارم الا ان الامر جدّ وقد يقاتل اقوامٌ لا يريدون الا الاجر وان الله يرضي منكم باليسير واثابكم علي اليسير الكثير، الوظائف الوظائف ادّوها تؤدكم الي الجنة، السنة السنة الزموها تُنجكم من البدعة تعلموا ولا تعجزوا فانه من عجز تكلف وان شرار الامور محدثاتها وان الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في الضلالة فافهموا ما توعظون به فان الجريب من جرب دينه وان السعيد من وعظ بغيره وعليكم بالسمع والطاعة فان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت