اخرج ابوبكر بن ابي شيبة حِكَم عبدالله ومواعظه منها هذه التي نذكرها: بحسب المرء من العلم ان يخاف الله وبحسبه من الجهل ان يعجب بعمله، وقال: من اراد الآخرة اضر بالدنيا ومن اراد الدنيا اضرَّ بالآخرة يا قوم فاضرُّوا بالفاني للباقي، وقال: من استطاع منكم ان يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السوس ولا يناله السرَّق فليفعل؛ فان قلب الرجل مع كنزه، اوصي ابنه عبدالرحمن فقال: اوصيك بتقوي الله وليسعك بيتك واهلك عليك لسانك وابك علي خطيئتك. وقال: لوددت اني اعلم ان الله غفرَ لي ذنبًا من ذنوبي واني لا ابالي ايَّ ولد آدم ولدني، وقال: ان الجنة حُفَّت بالمكاره وان النار حفت بالشهوات فمن اطلع واقع ما وراءه، وقال: مثل المحقرات من الاعمال مثل قومٍ نزلوا منزلًا ليس به حطب ومعهم لحم فلم يزالوا يلقطون حتي تعجبوا ما انضجوا به لحمهم.
وقال: لا تعجبوا بحمد الناس ولا بذمهم فان الرجل يعجبك اليوم ويسوء لك اليوم ويعجبك غدًا وان العباد يغيّرون والله يغفر الذنوب يوم القيامة والله ارحم لعباده يوم تأتيه من ام واحدٍ فرشت له في ارضٍ فَيٍّ ثم قامت تلتمس فراشه بيدها فان كانت لدغةٌ كانت بها وان كانت شوكةٌ كانت بها، وقال: وددت اني من الدنيا فرد كالغادي الراكب الرائح.