الحمدلله رب العالمين وصلي الله تعالي علي خير خلقه محمد وآله وصحبه اجمعين
اما بعد فهذه كلمات اميرالمؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه في سياسة الملك وتدبير المنازل ومعرفة الاخلاق احببنا ان لا يخلو كتابنا عنها وان كانت يسيرةً بالنسبة الي ما نقل عنه في هذه الابواب.
البخاري وابوبكر واللفظ لابي بكر قال عمر حين طُعن: اوصي الخليفة من بعدي بتقوي الله والمهاجرين الاولين ان يعرف لهم حقهم ويعرف لهم حرمتهم واوصيه باهل الامصار خيرًا فانهم ردأ الاسلام وغيظ العدو وجباة الاموال ان لا يؤخذ منهم فيئهم الا عن رضا منهم واوصيه بالانصار خيرا الذين تبوؤا الدار والايمان ان يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم واوصيه بالاعراب خيرًا فانهم اصل العرب ومادة الاسلام ان يؤخذ من حواشي اموالهم فتردُّ علي فقرائهم واوصيه بذمة الله وذمة رسوله ان يوفي لهم بعهدهم وان لا يكلفوا الا طاقتهم (1) .