المحب الطبري كتب عمر الي ابي عبيدة بن الجراح اما بعد فانه لا يقيم امر الله في الناس الا حصيف العقدة بعيد الغرة لا يطلع الناس منه علي عورةٍ ولا يحنق في الحق علي جرةٍ ولا يخاف في الله لومة لائم (1) .
المحب الطبري كتب عمر الي ابي عبيدة اما بعد: فاني كتبت اليك كتابًا لم آلك ونفسي فيه خيرًا؛ الزم خمس خصالٍ يسلم لك دينك وتحظ بافضل حظك اذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول والايمان القاطعة ثم ادن الضعيف حتي يبسط لسانه ويجترئ قلبه وتعاهد الغريب فانه اذا طال حبسه ترك حاجته وانصرف الي اهله وانما الذي ابطل حقه من لم يرفع به رأسًا واحرص علي الصلح ما لم يتبين لك القضاء والسلام عليك (2) .
وروي ان عمر كتب الي ابي موسي الاشعري اما بعد فان للناس نفرةً عن سلطانهم فاعوذ بالله ان تدركني واياك عمياء مجهولةٌ وضغائن محمولةٌ واهواء متبعة ودينا مؤثرة اقم الحدود واجلس للمظالم ولو ساعةً من نهارٍ واذا عرض لك امران احدهما لله والآخر للدنيا فابدأ بعمل الآخرة فان الدنيا تفني والآخره تبقي وكن من مال الله عزّ وجل علي حذرٍ واخف الفساق واجعلهم يدًا يدًا ورجلًا رجلًا واذا كانت بين القبائل ثائرةٌ يا لفلان يا لفلان فانما تلك نجوي الشيطان فاضربهم بالسيف حتي يفيئوا الي امرالله ويكون دعواهم الي الله والي الاسلام (3) .
قوله واجعلهم يدًا يدًا ورجلًا رجلًا اي فرّقهم ولا تتركهم بحيث يتعاونون عليك.