وكان عمر يقول اوّبوا الخيل وانتضلوا واقعدوا في الشمس ولا يجاورنكم الخنازير ولا تقعدوا علي مائدةٍ يشرب عليها الخمر ويرفع عليها الصليب واياكم واخلاق العجم ولا يحل لمؤمن ان يدخل الحمام الا مؤتزرًا ولا لامرأة ان يدخل الحمام الا من سقم واذا وضعت المرأة خمارها في غير بيت زوجها فقد هتكت الستر بينها وبين الله تعالي.
وكان يكره ان يتزي الرجال بزيّ النساء وان لا يزال الرجل مكتحلًا مُدّهنًا وان يحفّ لحيته وشاربه كما يحف المرأة.
سمع عمر سائلًا يقول من يعشي السائل فقال: عَشّوا سائلكم ثم جاء الي دار ابل الصدقة يُعشّيها فسمع صوته مرةً اخري فقال: مَن هذا السائل؟ الم امركم ان تعشوه قالوا: قد عشيناه فارسل اليه عمر واذا معه جرابٌ مملوءٌ خبزًا قال فانك لست سائلًا انما انت تاجرٌ تشتري لابلك فاخذ بطرف الجراب فنبذه بين يدي الابل.
ونظر الي شابٍ قد نكّس رأسه خشوعًا فقال: يا هذا ارفع رأسك فان الحشوع لا يزيد علي ما في القلب فمن اظهر للخلق خشوعًا فوق ما في قلبه فانما اظهر نفاقًا.
ومن كلامه: احبكم الينا ما لم نركم احسنكم اسمًا فاذا رأيناكم فاحبكم الينا احسنكم اخلاقًا فاذا بلوناكم فاحبكم الينا اعظمكم امانةً واصدقكم حديثًا.
وكان يقول: لا تنظروا الي صلاة امرءٍ ولا صيامه ولكن انظروا الي عقله وصدقه.