فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2207

وروي الحسن قال: كان رجلٌ لا يزال يأخذ من لحية عمر شيئًا فاخذ يومًا من لحيته فقبض علي يده فاذا فيها شئٌ فقال: ان الملق [1] من الكذب انقطع شِسع نعل عمر فاسترجع وقال كل ما ساءك فهو مصيبةٌ.

وقف اعرابي علي عمر رضي الله عنه فقال له:

يا بن الخطاب جُزيت الجنة

اكس بُنيّاتي واُمّهُنّه

اقسم بالله لتفعلنه

فقال: ان لم افعل يكون ماذا؟ قال:

اذًا ابا حفصٍ لامضينه

قال: اذا مضيت يكون ماذا؟ قال:

تكون عن حالي لتُسئلنّه

يوم تكون الاعطيات جُنه

والواقف المسئول يبهتنه

اِما الي نار واما جنه

فبكي عمر ثم قال لغلامه: اعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره والله ما املك ثوبًا غيره.

سمع عمر رضي الله عنه صوت بكاء في بيتٍ فدخل وبيده الدرة فمال عليهم ضربًا حتي بلغ النائحة فضربها حتي سقط خمارها ثم قال لغلامه اضرب النائحة ويلك اضربها فانها نائحةٌ لا حرمة لها انها لا تبكي بشجوكم انها تُهريق دموعها علي اخذ دراهمكم انها تؤذي امواتكم في قبورهم واحياءكم في دورهم انها تنهي عن الصبر وقد امر الله به وتأمر بالجزع وقد نهي الله عنه.

ومن كلامه: مَن اتّجر في شئٍ ثلاث مراتٍ فلم يصيب فيه فليتحول عنه الي غيره.

قال عمر: ان الحرف في المعيشة اخوف عندي عليكم من العيال انه لا يبقي مع الفساد شئٌ ولا يقل مع الاصلاح شيئ.

(1) - چاپلوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت