ولا سليمان اذ تجري الرياح له
والانس والجن فيما بينها يرد
اين الملوك التي كانت منازلها
من كل اوبٍ اليها راكبٌ يفد
حوضٌ هنالك مورودٌ بلا كذبٍ
لا بد من ورد يومًا كما وردوا.
وسمع عمر منشدًا ينشد قول طرفة [1] :
فلولا ثلاثٌ هن من عيشة الفتي
وجَدّك لم اجفل متي قام عُوّدي
فمنهن سبقي العاذلات بشربة
كميتٍ متي مايعل بالماء يزبد
وكري اذا نادي المصاف مجبّنًا
كسيد الغضا في نبهته المتورّد
وتقصير يوم الدُّجن والدجن معجبٌ
بنهكته تحت الطراف الممدد
فقال:
وانا لو لا ثلاث هن من عيشة الفتي
وجدك لم اجفل متي قام عودي
اجاهد في سبيل الله وانا اضع وجهي في التراب لله وانا اجالس قومًا يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر.
وروي عبدالله بن بريدة قال: كان عمر رضي الله عنه ربما يأخذ بيده الصبي فيقول: ادع لي فانك لم تذنب بعد.
وكان عمر رضي الله عنه كثير المشاورة كان يشاور في امور المسلمين حتي المرأة.
قال عمر رضي الله عنه يومًا والناس حوله: والله ما ادري اَ خليفةٌ انا ام ملكٌ ؟ فان كنت ملكًا فلقد ورطت في امرٍ عظيم فقال له قائلٌ: يا اميرالمؤمنين ان بينهما فرقًا وانك ان شاء الله لعلي خيرٍ قال: كيف قلت؟ قال: ان الخليفة لا يأخذ الا حقًا ولا يضعه الا في حق وانت بحمدالله كذلك والملك لعسيف الناس ويأخذ مال هذا فيعطيه هذا فسكت عمر وقال ارجو ان اكونه.
(1) - طرفة اليشكري از شعراي سبعه.