فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2207

وروي الاحنف قال اتي عبدالله بن عمير الي عمر وهو يقرض الناس فقال عمر: حِش واقبل عليه فقال: مَن انت؟ فقال: عبدالله بن عمير وكان ابوه استشهد يوم حنين فقال يا يرفأ اعطه ستمائة دينارٍ فاعطاه ستمائه فلم يقبلها ورجع الي عمر فاخبره فقال: يا يرفا اعطه ستمائه وحلةً فاعطاه فلبس الحلة التي كساه عمر ورمي ما كان عليه فقال خذ ثيابك هذه فتكن في مهنة اهلك وهذه لزينتك.

وروي اياس بن سلمه عن ابيه قال مرّ عمر في السوق ومعه الدرة فخفقني خفقةً فاصاب طرف ثوبي فقال: اَمِط عن الطريق فلما كان في العام المقبل لقيني فقال: يا سلمة اَ تريد الحجّ؟ قلت: نعم فاخذ بيدي فانطلق بي الي منزله فاعطاني ستمائة درهم وقال استعن بها علي حجك واعلم انها بالخفقة التي خفقتك فقلت: يا اميرالمؤمنين ما ذكرتها قال: وانا ما نسيتها. وخطب عمر رضي الله عنه فقال: ايها الرعية ان لنا عليكم حق النصيحة بالغيب والمعاونة علي الخير انه ليس من حلمٍ احب الي الله ولا اعم نفعًا من حلم امامٍ ورفقه وليس من جهل ابغض الي الله ولا اعم ضرًّا من جهل امام وخرقه ايها الرعية انه من يأخذ بالعافية بين ظهرانيه يرزقه الله العافية من فوقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت