فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2207

وروي راشد بن سعدٍ ان عمر رضي الله عنه اتي بمال فجعل يقسم بين الناس فازدحموا عليه فاقبل سعد بن ابي وقاص يزاحم الناس حتي خلص اليه فعلاه بالدرة وقال: انك اقبلت لا تهابنّ سلطان الله في الارض فاحببتُ ان اعلمك ان سلطان الله لا يهابك.

وقالت الشفا ابنة عبدالله ورأت فتيانًا من النُّساك يقتصدون في المشي ويتكلمون رويدًا ما هؤلاء؟ فقيل نساكٌ فقالت: كان عمر بن الخطاب هو الناسك حقًا وكان اذا تكلم اسمع واذا مشي اسرع واذا ضرب اوجع.

اعان عمر رضي الله عنه رجلًا علي حمل شئٍ فدعا له الرجل وقال اعانك بنوك يا اميرالمؤمنين قال: بل اغناني الله عنهم.

ومن كلامه القوة في العمل ان لا تؤخر عمل اليوم لغدٍ والامانة ان لا يخالف سريرتك علانيتك والتقوي بالتّوقّي ومن يتق الله يقه.

وقال عمر رضي الله عنه: كنا نعُدّ القرض بخلًا انما كانت المواساة.

اتي رهطٌ الي عمر رضي الله عنه فقالوا: يا اميرالمؤمنين كثرت العيال واشتدت المؤنة فزدنا في اعطياتنا فقال فعلتموها جمعتم بين الضرائر واتخذتم الخدم من مال الله اما لوددتُ اني واياكم في سفينتين في لجة البحر تذهب بنا شرقًا وغربًا فلن نُعجز الناس ان يؤتوا رجلًا منهم فان استقام اتبعوه وان حنف قتلوه فقال طلحة: وما عليك لو قلتَ فان اعوجّ عزلوه فقال: القتل ارهب لمن بعده احذروا فتي قريشٍ فان كريمها الذي لا ينام الا علي الرضاء ويضحك عند الغضب ويتناول ما فوقه ومن تحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت