وروي ابوجعفر الطبري في تاريخه كان عمر يقول: جرّدوا القرآن ولا تفسروه واقلوا الرواية عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وانا شريككم. قلت: معنا لا تكتبوا في المصحف غير القرآن من تفسيره وشرح غريبه ولا ترووا من الحديث الا ما اعتمدتم علي صحته وقت التحمل ووقت الاداء ولا يوجد مثل ذلك الا قليلٌ فلا يبالي الراوي لقلة روايته وليحذر رواية ما لا يعتمد علي صحته، قال ابوجعفر: وكان اذا اراد عمر ان ينهي الناس عن شيءٍ جمع اهله فقال اني عسيت ان انهي الناس عن كذا وان الناس ينظرون اليكم نظر الطير الي اللحم فاقسم بالله لا اجد احدًا منكم يفعل الا اضعفت عليه العقوبة.
قال ابوجعفر: وكان عمر رضي الله عنه شديدًا علي اهل الريب وفي حق الله صليبًا حتي يستخرجه ولينًا سهلًا فيما يلزمه حتي يؤديه وبالضعيف رحيمًا .
وروي زيد بن اسلم عن ابيه ان نفرًا من المسلمين كلموا عبدالرحمن بن عوفٍ فقالوا كلم لنا عمر بن الخطاب فقد والله اخسأنا حتي لا نستطيع ان نُديم اليه ابصارنا فذكر عبدالرحمن له ذلك فقال: اَ وَ قد قالوا ذلك؟ والله لقد لنت لهم حتي تخوفت الله في امرهم ولقد تشددت عليهم حتي خفت الله في امرهم ولا انا والله اشد فرقًا لله منهم لي.