فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2207

وجاء رجل الي عمر رضي الله عنه فقال ان صبيغا التميمي لقيناه يا امير المؤمنين فجعل يسألنا عن تفسير حروفٍ من القرآن فقال: اللهم امكنّي منه فبينا عمر يومًا جالسٌ يُغذّي الناس اذ جاءه الصبيغ وعليه ثيابٌ وعمامةٌ فتقدم واكل حتي اذا فرغ قال: يا اميرالمؤمنين ما معني قوله تعالي:"والذاريت ذروًا فالحملت وِقرًا [1] "وقال: ويحك انت هو؟ فقام اليه فحسر عن زراعيه فلم يزل يجلده حتي سقطت عمامته فاذا له ضفيرتان فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ثم امر به فجعل في بيتٍ ثم كان يخرجه كل يوم فيضربه مائةً فاذا برأ اخرجه فضرب مائة اخري ثم حمله علي قتب وسيّره الي البصرة وكتب الي ابي موسي يأمره ان يحرّم علي الناس مجالسته وان يقوم في الناس خطيبًا ثم يقول ان صبيغا التميمي ابتغي العلم فاخطأه فلم يزل وضيعًا في قومه وعند الناس حتي قد هلك وقد كان من قبل سيد قومه.

وقال عمر علي المنبر: الا ان اصحاب الرأي اعداء السنن اعيتهم الاحاديث ان يحفظوها فافتوا بآرائهم فضلوا واضلوا الا ان لنا ان نقتدي ولا نبتدي ونتّبع ولا نبتدع انه ما ضل متمسكٌ باثرٍ.

(1) - سوره ذاريات، آيات: 1-2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت