فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2207

وروي الليث بن سعدٍ اُتي عمر رضي الله عنه بفتيً امرد قد وجد قتيلا ملقي علي وجه الطريق فسأل عن امره واجتهد فم يقف له علي خبر فشق عليه فكان يدعو ويقول: اللهم اظفرني بقاتله حتي اذا كان رأس الحول او قريبًا من ذلك وجد طفلٌ مولود ملقي في موضع ذلك القتيل فاُتي به عمر فقال: ظفرت بدم القتيل ان شاء الله فدفع الطفل الي امرأة وقال لها: قومي بشأنه وخذي منا نفقته وانظري من يأخذه منك فاذا وجدت امرأةً تقبله وتضمه الي صدرها فاعلميني مكانها فلما شبّ الصبي جاءت جاريةٌ فقالت للمرأة ان سيدتي بعثتني اليك لتبعثي اليها بهذا الصبي فتراه وتردّه اليكِ قالت: نعم اذهبي به اليها وانا معك فذهبت بالصبي حتي دخلت علي امرأة شابةٍ فجعلت تقبله وتفديه وتضمه اليها فاذا هي بنت شيخ من الانصار من اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فجاءت المرأة فاخبرت عمر فاشتمل علي سيفه واقبل الي منزلها فوجد اباها متكئًا علي الباب فقال له: ما الذي تعلم من حال ابنتك؟ قال: اعرف الناس بحق الله وحق ابيها مع حسن صلاتها وصيامها والقيام بدينها فقال عمر: اني احب ان ادخل اليها فازيدها رغبةً في الخير فدخل الشيخ ثم خرج فقال ادخل يا اميرالمؤمنين فدخل وامر ان يخرج كل من في الدار الا ايّاها ثم سألها عن الصبي فلجلجت فقال: لتصدقنّي ثم انتضي السيف فقالت: علي رسلك يا اميرالمؤمنين فو الله لاصدُقك ان عجوزًا كانت تدخل عليَّ فاتخذتها اما وكانت تقوم في امري بما تقوم به الوالدة وانا لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت