وذكر ابوجعفر الطبري في تاريخه بعض خطب عمر فمنها خطبةٌ خطب بها حين ولي الخلافة وهي بعد حمد الله والثناء عليه وعلي رسوله: ايها الناس اني وليت عليكم ولو لا رجائي ان اكون خيركم واقواكم عليكم واشدكم استضلاعًا بما ينوب من مهم اموركم ما توليت ذلك منكم ولكفي عمر فيها مجري العطاء موافقة الحساب بأخذ حقوقكم كيف آخذها ووضعها اين اضعها وبالسير فيكم كيف اسير فربي المستعان فان عمر لم يصح يثق بقوة ولا حيلة ان لم يتدارك الله برحمته وعونه، ايها الناس ان الله قد ولاني امركم وقد علمتم انفع مالكم واسأل الله ان يعينني عليه وان يحرسني عنده كما حرسني عند غير وان يلهمني العدل في قسمكم كالذي امر به فاني امرءٌ مسلم وعبدٌ ضعيف الا ما اعان الله ولن يغير الذي وُليت من خلافتكم من خلقي شيئًا ان يشأ الله انما العظمة لله وليس للعباد منها شئ فلا يقولن احدكم ان عمر تغير منذ ولي واني اعقل الحق من نفسي واتقدم وابين لكم امري فاينما رجل كانت له حاجةٌ او مظلمةٌ او عتب علينا في خلق فليؤذنّي فانما انا رجلٌ منكم فعليكم بتقوي الله في سركم وعلانيتكم ومحرماتكم واعراضكم واعطوا الحق من انفسكم و لا يحمل بعضكم بعضًا علي ان تتحاكموا اليّ فانه ليس بيني وبين احدٍ هوادَةٌ وانا حبيبٌ اليّ صلاحكم عزيزٌ عليّ عنتكم وانتم اناسٌ عامتكم حقَرٌ في بلاد الله واهل بلدٍ لا زرعٌ فيه ولا ضرعٌ الا ماجاء الله به اليه ان الله عزّ وجل قد وعدكم كرامةً كبيرةً وانا مسئولٌ عن