امانتي وما انا فيه ومطّلع علي مايحضرني بنفسي ان شاء الله لا اكِله الي احدٍ ولا استطيع ما بعد منه الا باُمناء واهل النصح منكم للعامة ولستُ احمل امانتي الي احدٍ سواهم ان شاء الله.
وخطب عمر رضي الله عنه مرةً اخري فقال بعد حمد الله والصلاة علي رسوله: ايها الناس ان الطمع فقرٌ وان بعض اليأس غنيً وانكم تجمعون ما لا تأكلون وتأكلون ما لا تدركون وانتم مؤجلون في دار غرورٍ وقد كنتم عي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم تؤخذون بالوحي ومن اسرَّ شيئًا اُخذ بسريرته ومن اعلن شيئًا اخذ بعلانية حسنةً فاظهروا لناحسن اخلاقكم والله اعلم بالسرائر فانه من اظهر لنا قبيحًا وزعم ان سريرته حسنة لم نصدقه ومن اظهر لنا علانيته حسنةً ظننا، واعلموا ان بعض الشحّ شعبةٌ من النفاق فانفقوا خيرًا لانفسكم"ومَن يوق شحَّ نفسه فاولئك هم المفلحون [1] "ايها الناس اطيبوا مثواكم واتقوا الله ربكم ولا تلبسوا نساءكم القباطي فانه ان لم يشفّ فانه يصف ايها الناس اني والله لوددت ان انجو كفافًا لا لِيَ ولا عليَّ واني لاَرجو عُمِّرت فيكم يسيرًا او كثيرًا ان اعمل فيكم بالحق ان شاء الله وان لا يبقي احد من المسلمين وان كان في بيته الا اتاه حقه ونصيبه من مال الله وان لم يعمل اليه نفسُه ولم ينصب اليه بدنه فاصلحوا اموالكم التي رزقكم الله فقليلٌ في رفق خيرٌ من كثير في عنفٍ واعلموا ان القتل حتفٌ من الحتوف يصيب البر والفاجر، والشهيد من احتسب نفسه واذا اراد
(1) - سوره