فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2207

احدكم بعيرًا فليعمد الي الطويل العظيم فليضربه بعصاه فان وجده حديد الفؤاد فليشتره.

وخطب عمر مرةً اخري فقال: ان الله سبحانه وبحمده قد استوجب عليكم الشكر واتخذ عليكم الحجج فيما آتاكم من كرامة الدنيا والآخرة من غير مسئلةٍ منكم ولا رغبة منكم فيه اليه فخلقكم تبارك وتعالي ولم تكونوا شيئًا لنفسه وعبادته وكان قادرًا ان يجعلكم لاهون خلقه عليه فجعل لكم عامة خلقه ولم يجعلكم الشئ غيره وسخّر لكم ما في السموات وما في الارض واسبغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنةً وحملكم في البر والبحر ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ثم جعل لكم سمعًا وبصرًا، ومن نعم الله عليكم نعمٌ عم بها بني آدم ومنه نعم اختص بها اهل دينكم ثم صارت تلك النعم خواصها في دولتكم وزمانكم وطبقتكم وليس من تلك النعم نعمةٌ وصلت الي امرءٍ خاصةً الا لو قسمتم ما وصل اليه منها بين الناس كلهم اتعبهم شكرُها وقد حكم حقها الا بعون الله مع الايمان بالله ورسوله فانتم مستخلفون في الارض قاهرون لاهلها قد نصر الله دينكم فلم تصبح امة مخالفةً لدينكم الا امتان امةٌ مستعبدةٌ للاسلام واهله يتّجرون لكم يستضعفون معائشهم وكدائحهم ورشح جباههم عليه المؤنة ولكم المنفعةُ وامةٌ ينتظرون وقائع الله وسطواته في كل يومٍ وليلةٍ قد ملأ الله قلوبهم رعبًا فليس لهم معقلٌ يلجأون اليه ولا مهربٌ يتقون به قد وهمتهم جنود الله ونزلت بساحتهم مع رفاعة العيش واستفاضة المال وتتابع البعوث وسد الثغور باذن الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت