ابوعمر كان لامية بن الاسكر الجندعي ابنان ففرا منه فبكاهما باشعارٍ له وكان شاعرًا شريفًا في قومه فردهما عمر بن الخطاب وحلف عليهما ان لا يفارقاه ابدًا حتي يموت.
ابوعمر قال الشاعر في جرير بن عبدالله البجلي:
لو لا جريرٌ هلكت بجيله
نعم الفتي وبئست القبيله
فقال عمر: ما مدح من هجي قومه، وكان عمر يقول: جرير ابن عبدالله يوسف هذه الامة.
ابوعمر قدم جرير علي عمر من عند سعد بن ابي وقاص فقال: كيف تركت سعدًا في ولايته؟ فقال: تركته اكرم الناس مقدرةً واحسنهم معذرة هو لهم كالام البرة يجمع لهم كما يجمع الذرة مع انه ميمون الاثر مرزوق الظفر اشدُّ الناس عند البأس واحب قريشٍ الي الناس، قال: فاَخبرني عن حال الناس قال: هم كسهام الجعبة منم القائم الرائش ومنهم العصل الطالش وابن ابي وقاصٍ يضامها يغمز عصلها ويقيم ميلها والله اعلم بالسرائر يا عمر، قال: فاخبرني عن اسلامهم قال: يقيمون الصلاة لاوقاتها ويؤتون الطاعة ولاتها فقال عمر: الحمد لله اذا كانت الصلاة اوتيت الزكاة واذا كانت الطاعة كانت الجماعة.
ابوعمر مر عمر بحسانٍ وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: اَ تنشد الشعر في مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ فقال له حسان: قد كنت انشد فيه وفيه من هو خيرٌ منك.
ابوعمر حاطب بن ابي بلتعة نحر رقيقه ناقة رجل من مزينة فقال عمر: اُراك تجيعهم واضعف عليه القيمة علي جهة الادب والردع.