ابوعمر قال مالكٌ: بلغني انه ورد علي رسول الله صلي الله عليه وسلم كتابٌ فقال: من يجيبُ عني فقال عبدالله ابن الارقم: انا فاجاب عنه واتي به اليه فاعجبه وانفذه وكان عمر حاضرًا فاعجبه ذلك من عبدالله بن الارقم فلم يزل له ذلك في نفسه يقول اصاب ما اراده رسول الله صلي الله عليه وسلم فلما ولي عمر استعمله علي بيت المال وكان عمر يقول ما رأيت احدًا اخشي لله من عبدالله بن الارقم، وقال عمر له: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك احدًا.
سار عمر في بعض حجاته فلما اتي وادي محسر ضرب فيه راحلته حتي قطعه وهو يرتجز:
اليك تعدوا قلقًا وضينها
مخالفًا دين النصاري دينها
معترضًا في بطنها جنينها
قد ذهب الشحم الذي يزينها.
بعث عمر بن الخطاب عبدالله ابن مسعودٍ الي الكوفة مع عمار بن ياسر وكتب اليهم اني قد بعثت اليكم بعمار ابن ياسر اميرًا وعبدالله بن مسعود معلمًا ووزيرًا وهما من النجباء من اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم من اهل بدرٍ فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما وقد آثرتكم بعبدالله علي نفسي.
قال عمر في عبدالله بن مسعود: كنيفٌ مُلئ علمًا.
ابوعمر كان عمر يحب ابن عباسٍ ويقربه ويُدنيه ويشاوره مع أجلّة الصحابة وكان عمر يقول: ابن عباسٍ في الكهول له لسانٌ مسئولٌ وقلبٌ عقولٌ، وكان عمر يدعوه للمعضلات مع اجتهاد عمر ونظره للمسلمين.