فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2207

ابوعمر جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمروٍ الي عمر فجلسا وهو بينهم فجعل المهاجرون الاولون يأتون عمر فيقول ههنايا سهيل ههنا يا حارث ينحّيهما فجعل الانصار يأتون فينحّيهما عنه كذلك حتي صارا في آخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث لسهيل: الم تر ما صنع بنا فقال له سهيلٌ: انه الرجل لا لوم عليه ينبغي ان نرجع باللوم علي انفسنا دُعي القوم فاسرعوا ودعينا فابطأنا فلما قام الناس من عند عمر اتياه فقالا له: يا اميرالمؤمنين قد رأينا ما فعلت بنا اليوم وعلمنا انه اتانا من قبل انفسنا فهل من شئٍ نستدرك به ما فاتنا من الفضل؟ فقال: لا اعلمه الا هذا الوجه واشار لهما الي ثغر الروم فخرجا الي الشام فماتا بها فلم يبق من ولد سهيل الا ابنةٌ له تركها بالمدينة فاختة بنت عتبة بن سهيل فقدم بها علي عمر فزوّجها من عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وقال زوِّجوا الثريد الثريدة ففعلوا فنشر الله منهما عددًا كثيرًا.

ابوعمر كسا عمر اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم الحلل ففضلت حلةٌ فقال: دلّوني علي فتيً هاجر هو وابوه فقالوا: عبدالله بن عمر فقال: لا ولكن سليط بن سليط فكساه اياه وهذا آخر ما اردنا ايراده من حكم اميرالمومنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والحمد لله اولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت