وقال البغوي في شرح السنة في شرح قوله صلي الله عليه وسلم: ان هذا القرآن نزل علي سبعة احرف وكان الامر علي هذا حيوةَ رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعده كانوا يقرءون بالقراءة اللتي اقرأهم رسول الله صلي الله عليه وسلم ولقنهم باذن الله عزّ وجل علي ان وقع الاختلاف بين القراء في زمان عثمان بن عفانٍ واشتد الامر فيه حتي اظهر بعضهم اِكفار بعضٍ والبراءة منه وخافوا الفرقة فاستشار عثمان رضي الله عنه الصحابة في ذلك فجمع الله تعالي الامة بحسن اختيار الصحابة علي مصحفٍ واحدٍ هو آخر العرضات من رسول الله صلي الله عليه وسلم كان ابوبكر الصديق رضي الله عنه امر بكتبه جمعًا بعد ما كان مفرقًا في الرقاع بمشورة الصحابة حين استحر القتل بقراء القرآن يوم اليمامة فخافوا ذهاب كثيرٍ من القرآن بذهاب حملته فامر بجمعه في مصحف واحدٍ ليكون اصلًا للمسلمين يرجعون اليه ويعتمدون عليه فامر عثمان بنسخه في المصاحف وجمع القوم عليه وامر بتحريق ما سواه قطعًا لمادة الخلاف وكان ما يخالف الخط المتفق عليه في حكم المنسوخ والمرفوع كسائر ما نسخ ورفع منه باتفاق الصحابة عليه والمكتوب بين اللوحين هو المحفوظ من الله عزّ وجل للعباد وهو الامام للامة وليس لاحدٍ ان يعدو في اللفظ الي ما هو خارجٌ من رسم الكتابة والسواد فاما القراءة باللغات المختلفة مما يوافق الخط والكتاب فالفسحة فيها باقيةٌ والتوسعة قائمةٌ بعد ثبوتها وصِحتها بنقل العدول عن الرسول صلي الله عليه وسلم علي