وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في قوله"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك [1] "قال: نزلت في رجل من المنافقين يقال له بشر، خاصم يهوديا فدعا اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه المنافق إلى كعب الأشرف، ثم إنهما احتكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى لليهودي فلم يرض المنافق، وقال تعال نتحاكم إلى عمر بن الخطاب، فقال اليهودي لعمر قضى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرض بقضائه، فقال للمنافق: كذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فدخل عمر فاشتمل على سيفه ثم خرج فضرب عنق المنافق حتى برد، ثم قال: هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله. فنزلت. وللحديث طرق متعددة يتماسك بها؛ عن أبي لهيعة عن أبي الأسود وعن عتبة بن ضمرة عن أبيه وعن مكحول وغير ذلك [2] .
وأخرج مسلم في حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه ونزلت هذه الآية:"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم [3] "، فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر.
(1) - سوره نساء، آيه 60.
(3) - سوره نساء، آيه 83.