فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 2207

وفي رواية عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية:"من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا [1] "، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر ألا أقرئك آية نزلت عليَّ؟ قلت: بلى يا رسول الله فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انقساما في ظهري حتى تمَطّأتُ لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبابكر؟ قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأيّنا لم يعمل السوء؟! إنا لمجزيّون بكل سوء فعلناه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت وأصحابك يا أبا بكر المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزون يوم القيامة [2] .

وعن محمد بن المنتشر قال: قال رجل لعمر بن الخطاب إني أعرف أشد آية في كتاب الله فأهوى عمر رضي الله عنه فضربه بالدرة، وقال: ما لك نقيت عنها حتى تعلمها، فانصرف حتى إذا كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس؟ فقال:"من يعمل سوءا يُجز به [3] "، فما منا أحد يعمل سوءا إلا جوزي به، فقال عمر: لبثنا حين نزلت، ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخص وقال:"ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما [4] ".

(1) - سوره نساء، آيه 123.

(4) - سوره نساء، آيه 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت