عن الحسن قال: رأيت عثمان على المنبر قال: يا أيها الناس اتقوا الله في هذه السرائر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده ما عمل أحدٌ عملا قط سرا إلا ألبسه الله رداء علانية إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ثم تلا هذه الآية:"ورياشا -ولم يقل وريشا- ولباس التقوى ذلك خير [1] "
عن الحسن قال: دخل عمر على ابنه عبد الله وإذا عندهم لحم، فقال ما هذا اللحم؟! قال: اشتهيته، قال: وكلما اشتهيت شيئًا أكلته، كفى بالمرء إسرافا أن يأكل كلما اشتهى [2] .
وعن عمر بن الخطاب قال: إياكم والبطنة في الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسد ومورثة للسقم مكلة من الصلوات وعليكم بالقصد فيهما فإنه أصلح للجسد وأبعد من السرف وإن الله ليبغض الخبز السمين وإن الرجل لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه [3] .
وعن ابن المسيب قال: لما طُعن عمر قال كعب: لو دعا اللهَ عمرُ لأخر في أجله. فقيل له: أليس قد قال الله:"فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون [4] "فقال كعب: وقد قال الله:"وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب [5] "فإن الله يؤخر ما يشاء وينقص فإذا جاء أجله فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون [6] .
(1) - سوره اعراف، آيه 26.
(4) - سوره اعراف، آيه 34.
(5) - سوره فاطر، آيه 11.