فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2207

عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر ابن الخطاب سُئل عن هذه الآية:"وإذ أخذ ربك من بني آدم [1] "فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها. قال: إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال: إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار [2] .

عن عمر بن الخطاب أنه خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له، فقال له قسّ بين يديه كلمة بالفارسية. فقال عمر لمترجم له: ما يقول؟ قال: يزعم أن الله لا يضل أحدًا، فقال عمر: كذبت يا عدو الله، بل الله خلقك وهو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء الله تعالى، ولولا أن بيننا عقد لضربت عنقك، فتفرق الناس وما يختلفون في القدر [3] .

(1) - سوره اعراف، آيه 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت