وأخرج البخاري عن ابن عباس قال قدم عيينة بن حصن ابن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن القيس وكان من النفر الذين يدينهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاوريه كهولا كانوا أو شبانا، فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي هل لك وجه عند الأمير فتستأذن لي، فاستأذن لعيينة فأذن له عمر، فلما دخل قال: يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم"خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين [1] "وأن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل [2] .
آيات سوره انفال:
قال الله تعالى:"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة، واعلموا أن الله شديد العقاب، واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون [3] ".
فقير گويد: مفسران در معني اين فتنه اختلاف دارند جمعي گويند اين فتنه آنست كه طائفه از مسلمانان مرتكب معاصي شوند و ديگران از نهي منكر توقف نمايند پس عذاب خدا همه را در گيرد، عاصيان به عصيان خود مأخوذ شوند و تاركان نهي از منكر به ترك نهي منكر معذب گردند وفيه بحث؛ زيرا كه حينئذٍ هر يكي مأخوذ شد به ظلم خود از فعل يا كف.
(1) - سوره اعراف، آيه 199.