فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2207

فيه حيات وأفاعي فخشي أبو بكر أن يخرج منهن شيء فيؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنقمه قدمه فجعلن يضربنه وتلسعه الحيات والأفاعي وجعلت دموعه تنحدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: يا ابابكر لا تحزن إن الله معنا، فأنزل الله سكينته؛ طمأنينة لأبي بكر فهذه ليلته، وأما يومه؛ فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب فقال بعضهم نصلي ولا نزكي وقال بعضهم لا نصلي ولا نزكي فأتيته ولا آلوه نصحا فقلت: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم تألف الناس وارفق بهم، فقال: جبار في الجاهلية خوّار في الإسلام! فيماذا أتألفهم بشعر مفتعل أو بشعر مفترى؟ قبض النبي صلى الله عليه وسلم وارتفع الوحي فوالله لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه، قال: فقاتلنا معه فكان والله رشيد الأمر فهذا يومه [1] .

وعن علي بن أبي طالب قال: إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر فقال:"إلاّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن، إن الله معنا [2] " [3] .

وعن أبي بكر قال: ما دخلني إشفاق من الشيء ولا دخلني في الدين وحشة إلى أحد بعد ليلة الغار فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى إشفاقي عليه وعلى الدين قال لي: هوّن عليك فإن الله قد قضى لهذا الأمر بالنصر والتمام [4] .

(2) - سوره برائه، آيه 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت