عن عمر بن الخطاب أنه مر برجل من أهل الكتاب مطروح على باب فقد استكدوني وأخذوا مني الجزية حتى كف بصري فليس أحد يعود علي بشيء. فقال عمر: ما أنصفنا إذا، ثم قال هذا من الذين قال الله"إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . [1] ."ثم أمر له برزق يجري عليه [2] .
وعن عمر في قوله تعالى:"إنما الصدقات للفقراء"قال هم زمناء أهل الكتاب [3] .
عن الشعبي قال: ليست اليوم يعني قوله"والمؤلّفة قلوبهم [4] "إنما كان رجال يتألفهم النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام فلما إن كان أبو بكر قطع الرُّشى في الإسلام [5] .
وعن عبيدة السلماني قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا أرض سبخة ليس فيها كلاء ولا منفعة فإن رأيت أن تُقطعناها لعلّنا نحرثها ونزرعها ولعل الله أن ينفع بها فأقطعَها إياهما وكتب لهما بذلك كتابا وأشهد لهما. فانطلقا إلى عمر ليشهداه على ما فيه فلما قرئ على عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاه، فتذامّوا وقالوا له مقالة سيئة. فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفهما والإسلام يومئذ قليل وإن الله قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما أن رعيتما [6] .
(1) - سوره توبه، آيه 60.
(4) - سوره توبه، آيه 60.