عن يزيد بن هارون قال: خطب أبو بكر الصديق فقال في خطبته يؤتى بعبد قد أنعم الله عليه وبسط له في رزقه وأصح بدنه وقد كفر نعمة ربه فوهن بين يدي الله تعالى فيقال له: ماذا عملت ليومك هذا؟ وما قدّمت لنفسك؟ فلا يجده قدّم خيرًا فيبكي حتى تنفد الدموع ثم يعير ويخزى ما ضيع من طاعة الله فينتحب حتى تسقط حدقاته على وجنتيه وكل واحد منهما فرسخ في فرسخ ثم يعير ويخزى حتى يقول: يا رب ابعثني إلى النار وأرحني من مقامي هذا، وذلك قوله"أنه يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم . . ."إلى قوله"العظيم [1] ".
ومن موافقات عمر رضي الله عنه: عن شريح بن عبيد أن رجلا قال لأبي الدرداء: يا معشر القرّاء ما بالكم أجبَن منا وأبخل إذا سُئلتم وأعظم لقما إذا أكلتم. فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئا. فأخبر بذلك عمر بن الخطاب فانطلق عمر إلى الرجل الذي قال ذلك فقال بثوبه وخنقه وقاده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل: إنما كنا نخوض ونلعب. فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم"لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب [2] " [3] .
ومن موافقات عمر:"استغفر لهم أو لا تستغفر لهم . . . [4] ".
(1) - سوره توبه، آيه 63.
(2) - سوره توبه، آيه 65.
(4) - سوره توبه، آيه 80.