فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2207

وعن السائب بن لمحان من أهل الشام وكان قد أدرك الصحابة قال: لما دخل عمر رضي الله عنه الشام حمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا خطيبا كقيامي فيكم فأمر بتقوى الله وصلة الرحم وصلاح ذات البين وقال: عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة وإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثها ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو إمارة المسلم المؤمن وإمارة المنافق الذي لا تسوئه سيئته ولا تسره حسنته، إن خيرًا لم يرجُ من الله في ذلك ثوابا وإن علم شرا لم يخَف من الله في ذلك الشر عقوبة وأجملوا في طلب الدنيا فإن الله قد تكفل بأرزاقكم وكلٌّ سيُتَمّ له عمله الذي كان عاملًا، استعينوا الله على أعمالكم فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب صلى الله على نبينا محمد وآله وعليه السلام ورحمة الله السلام عليكم [1] .

عن الزهري قال كان عمر بن الخطاب شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق يوما حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسمعه وهو يقرأ"وما كنت تتلوا من قبله من كتاب"حتى بلغ"الظالمون [2] "وسمعه وهو يقرأ"ويقول الذين كفروا لست مرسلًا"إلى قوله:"علْمُ الكتاب [3] "فانتظره حتى سلّم فأسرع في إثره فأسلم [4] .

آيات سوره ابراهيم:

(2) - سوره عنكبوت، آيه 48- 49.

(3) - سوره رعد، آيه 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت