فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 2207

غير قولك اليوم أنا أشهد أنك كاذب نحن نضرب أكباد الإبل إلى بيت المقدس مصعدا شهرا ومنحدرا شهرًا تزعم أنك أتيته في ليلة واللات والعزي لا أصدقك.

فقال أبو بكر: يا مطعم بئس ما قلت لابن أخيك جبَهته وكذبته أنا أشهد أنه صادق، فقالوا يا محمد صف لنا بيت المقدس قال: دخلته ليلًا وخرجت منه ليلًا، فأتاه جبرئيل فصوره في جناحه فجعل يقول: باب منه كذا في موضع كذا وباب منه كذا في موضع كذا وأبو بكر يقول: صدقت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يا أبا بكر إن الله قد سماك الصديق، قالوا: يا محمد أخبرنا عن عيرنا، فقال: أتيت على عير بني فلان بالروحا قد اضلوا ناقة لهم فانطلقوا في طلبها، فانتهيت إلى رحالهم ليس بها منهم أحد وإذا قدح ماء فشربت منه ثم انتهيت إلى عير بني فلان فنفرتْ مني الإبل وبرك منها جمل أحمر عليه جوالق مخطّط ببياض لا أدري أكسر البعير أم لا، ثم انتهيت إلى عير بنى فلان في التنعيم يقدمها جمل أورق وها هي هذه تطلع عليكم من الثنية.

فقال: الوليد بن المغيرة: ساحر فانطلقوا فنظروا فوجدوا كما قال فرموه بالسحر وقالوا: صدق الوليد، فأنزل الله"وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس [1] " [2] .

وفي رواية أخرى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: انّ قومي لا يصدّقوني قال يصدّقك أبوبكر وهو الصديق [3] .

(1) - سوره بنى اسرائيل، آيه 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت