وعن كعب قال: أوحى الله الي داؤد، ابن لي بيتَ المقدس فعارضه بيتًا له فأوحى الله إليه، يا داؤد أمرتك أن تبنيَ بيتا لي فعارضته بيتا لك ليس لك أن تبنيَه. قال: يا رب ففي عقبي قال عقبك. فلما وُلّى سليمان أوحى الله إليه أن ابن بيت المقدس فبناه، فلما دخله خرّ ساجدًا شكرا لله، قال: يا رب من دخله من خائف فآمنه أو من داع فاستجب له أو مستغفر فاغفر له، فأوحى الله إليه أني قد خصصت لآل داؤد الدعاء فذبح أربعة آلاف بقرة وسبعة آلاف شاة وصنع طعاما ودعا بني إسرائيل إليه (1) .
وفي رواية رافع بن عمير ثم أخذ في بناء المسجد فلما تم السور سقط ثلاثا فشكى ذلك إلى الله، فأوحى الله إليه إنك لا تصلح أن تبني لي بيتًا، قال: ولِمَ يا رب ؟ قال: لما جرى على يديك من الدماء. قال: يا رب، أو لم يكن ذلك في هواك ومحبتك قال: بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم، فشق ذلك عليه فأوحى الله إليه؛ لا تحزن فإني ساقضي بناءه على يدي ابنك سليمان، فلما مات داؤد أخذ سليمان في بنائه فلما تم قرّب القرابين وذبح الذبائح وجمع بين بني إسرائيل فأوحى الله إليه قد أرى سرورك ببنيان بيتي فسلني أعطك، قال: أسألك ثلاث خصال؛ حكما يصادف حكمك وملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما الاثنين فقد أعطيهما وأنا أرجو أن يكون قد اُعطي الثالثة (2) .