عن أنس قال: خرج عمر متقلدا بالسيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدا. قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك؟ قال: أفلا أدلك على العجب، إن أختك وختَنك [1] قد صبوا وتركا دينك. فمشى عمر ذامرا [2] حتى أتاهما وعندهما خباب، فلما سمع خباب بحس عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهُينمة [3] التي سمعتها عندكم؟ ـ وكانوا يقرأون"طه"ـ فقالوا: ما عدا حديثا تحدثنا به، قال: فلعلكما قد صبوتما. فقال له ختنه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا، فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها، فقال عمر: اعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه، فقالت أخته: إنك رجس وإنه لا يمسه إلا المطهرون فقم فتوضأ، فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ:"طه"حتى انتهى إلى"إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري [4] "فقال عمر: دلوني على محمد.
(1) - ختن داماد را گويند و در اينجا مراد شوهر خواهر است.
(2) - در حاليکه ايشان را تهديد مي کرد و آماده به جنگ بود.
(3) - صداى آرام.
(4) - سوره طه، آيه 14.