فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2207

عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبوبكر في ناحية المدينة فجاء فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُسَجًّي فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقبّله ويبكي ويقول: بأبي وأمي طبت حيا وطبت ميتا، فلما خرج مرّ بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يقتل الله المنافقين وحتى يخزي الله المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموت النبي صلى الله عليه وسلم فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل إربع على نفسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات ألم تسمع الله يقول:"إنك ميت وإنهم ميتون [1] "وقال:"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أ فإن متّ فهم الخالدون [2] "وقال: ثم أتى المنبر فصعده فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن كان محمدٌ صلى الله عليه وسلم إلهكم الذي تعبدون فإن محمدا قد مات وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت ثم تلا"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ... [3] "حتى ختم الآية ثم نزل وقد استبشر المسلمون بذلك واشتدّ فرحهم وأخذت المنافقين الكآبة. قال عبد الله بن عمر: فوالذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوههم أغطية فكشفت [4] .

(1) - سوره زمر، آيه 30.

(2) - سوره انبياء، آيه 34.

(3) - سوره آل عمران، آيه 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت