"خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطفى منكم من أحب أن أصطفيه من مؤاخي بينكم كما آخى الله بين الملائكة، قم يا ابابكر فقام فجثى بين يديه، فقال: إن لك عندي يدا، إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا وأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي وحرك قميصه بيده ثم قال: أدن يا عمر، فدنا فقال: قد كنت شديد الشغب علينا أبا حفص فدعوت الله أن يعز الدين بك أو بأبي جهل ففعل الله ذلك بك وكنتَ أحبهما إليّ فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة، ثم تنحى وآخا بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان بن عفان فقال: أدن يا عثمان، أدن يا عثمان، فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبته بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نظر إليه ثم نظر إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم، ثلاث مرات، ثم نظر إلى عثمان فإذا أزراره محلولة فزرّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال: إجمع عطفَى ردائك على نحرك فإن لك شأنا في أهل السماء، أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب دما، فأقول لك: من فعل هذا بك؟ فتقول: فلان وفلان وذلك كلام جبريل وذلك إذ هتف من السماء ألا إن عثمان أمير على كل خاذل. ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ثم قال: أدن يا أمين الله والأمين في السماء يسلط الله علي مالك بالحق، أما إن لك عندي دعوة وقد أخرتها، قال: خرها لي يا رسول الله، قال: حملتني يا عبد الرحمن أمانة أكثر الله مالك وجعل يحرك يده ثم تنحى وآخى بينه وبين عثمان."