فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2207

ثم دخل طلحة والزبير فقال: أدنوا مني، فدنوا منه، فقال: أنتما حواريّ كحواري عيسى بن مريم ثم آخى بينهما. ثم دعا سعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر فقال: يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينهما. ثم دعا أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال: يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد أتاك الله العلم الأول والعلم الآخر والكتاب الأول والكتاب الآخر، ثم قال: ألا أرشدك يا أبا الدرداء؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: إن تنفذهم ينفذون وإن تتركهم لا يتركون، وإن تهرب منهم يدركون فأقرضهم عرضك ليوم فقرك، فآخى بينهما ثم نظر في وجوه أصحابه فقال: أبشروا وقرّوا عينا فأنتم أول من يرد علي الحوض وأنتم في أعلى الغرف ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال: الحمد لله الذي يهدي من الضلالة. فقال علي: يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت ما فعلت بأصحابك غيري فإن كان من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة. فقال: والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي. فقال: يا رسول الله ما أرث منك؟ قال: ما أورثت الأنبياء. قال: وما أورثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية"إخوانا على سرر متقابلين [1] "الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض [2] .

(1) - سوره حجر، آيه 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت