عن السائب بن يزيد قال: صليت خلف عمر الفجر فقراَ بنا سورة ص فسجد فيها، فلما قضى الصلاة قال له رجل: يا أمير المؤمنين ومن عزائم السجود هذه؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها (1) .
عن أبي مريم قال: لما قدم عمر الشام أتى محراب داود فصلى فيه فقرأ سورة ص فلما انتهى إلى السجدة سجد (2) .
عن عمر بن الخطاب أنه سأل طلحة والزبير وكعبا وسلمان ما الخليفة من المَلِك؟ فقال طلحة والزبير: ما ندري، فقال سلمان: الخليفة الذي يعدل في الرعية ويقسم بينهم بالسوية ويشفق عليهم شفقة الرجل على أهله ويقضي بكتاب الله، فقال كعب: ما كنت أحسب أن في المجلس أحدًا يعرف الخليفة من الملك غيري (3) .
وعن سلمان أن عمر قال له: أنا ملك أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فاَنت ملك غير خليفة، فاستعبر (بكى) عمر (4) .
وعن سليمان بن أبي العوجاء قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري أ خليفة أنا أم ملك ؟ قال قائل: يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقًا، قال: ما هو؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه إلا في حق وأنت بحمد الله كذلك، والمَلك يعسف (يظلم) الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا فسكت عمر (5) .
وعن معاوية أنه كان يقول إذا جلس على المنبر: يا أيها الناس إن الخلافة ليست بجمع المال ولا بتفريقه ولكن الخلافة العمل بالحق والحكم بالعدل وأخذ الناس بأمر الله (6) .