فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2207

عن سليم بن عامر أن عمر بن الخطاب قال: للعجب من رؤيا الرجل إنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال فتكون رؤياه كالأخذ باليد ويرى الرجل الرؤيا فلا يكون رؤياه شيئًا، فقال علي بن أبي طالب: أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين: إن الله يقول:"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى [1] "فالله يتوفى الأنفس كلها فماراَت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة وما اُرِيَت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهوى فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل فكذبت فيها، فعجب عمر من قوله [2] .

عن عمر بن الخطاب قال: اتّعَدتُّ أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل أن نهاجر إلى المدينة فخرجت أنا وعياش وفتن هشام فافتتن فقدم على عياش أخواه أبو جهل والحارث بن هشام فقالا: ان أمّك قد نذرت أن لا يظلها ظل ولا يمس رأسها غسل حتى تراك، فقلت: والله إن يريدان إلا أن يفتناك عن دينك وأخرجاك به وفتنوا فافتنن، قال فنزلت:"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله [3] "قال: فكتب بها إلى هشام فقدم [4] .

(1) - سوره زمر، آيه 42.

(3) - سوره زمر، آيه 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت