فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2207

وعن عمرو بن العاص قال: ما تُنووِل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كان أشد من أن طاف بالبيت ضحى فلقوه حين فرغ فأخذوا بمجامع ردائه وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباءنا قال: أنا ذلك، فقام أبو بكر فالتزمه من ورائه ثم قال:"أ تقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه. وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب"رافعا صوته بذلك وعيناه تسيحان [1] حتى أرسلوه [2] .

وعن أنس بن مالك قال: قد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غشي عليه فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم أ تقتلون رجلا أن يقول ربي الله، قالوا: من هذا؟ قالوا: هذا ابن أبي قحافة [3] .

وعن علي أنه قال: أيها الناس أخبروني بأشجع الناس، قالوا: لا نعلم فمن؟ قال: أبو بكر لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه قريش فهذا يُجَبّيه وهذا يتلتله وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا، قال: فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويجبي هذا ويقلقل هذا وهو يقول: ويلكم أ تقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم رفع عليٌّ بردة كانت عليه فبكى حتى اتلت لحيته ثم قال: أنشدكم بالله أ مؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر، فسكت القوم، فقال: ألا تجيبوني، فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه [4] .

(2) - و از هر دو چشم او اشک مي ريخت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت