فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2207

عن أبي إدريس عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ"إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية"ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام"فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين [1] "فبلغ ذلك عمر فاشتدّ عليه فبعث إليه فدخل فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت، فقال: من يقرأ فيكم سورة الفتح، فقرأ زيد على قراءتنا اليوم فغلّظ له عمر فقال أبي: أتكلم؟ قال: تكلم. فقال: لقد علمتَ أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرئني وأنت بالباب فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم اقرأ حرفا ما حييت. قال: بل اَقرئ الناس [2] .

عن حمران: أن عثمان قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إني لأعلم لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حُرِّم عليه النار فقال عمر بن الخطاب: أنا أحدثكم ما هي، كلمة الإخلاص التي ألزمها الله محمدًا وأصحابه وهي كلمة التقوى ألاص [3] عليها نبي الله عمه أبا طالب عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله [4] .

عن عائشة قالت: لما مات سعد بن معاذ حضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فوالذي نفسي محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي وكانوا كما قال"رحماء بينهم"قيل: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ فقالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته [5] .

(1) - سوره فتح، آيه 26.

(3) - اصرار مى كرد بر خواندن آن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت