فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2207

فأتى الرجل خالد بن الوليد فأخبره، فبعث إلى الدرع فنظر إلى خباء في أقصى العسكر فإذا عنده فرس يستن في طوله، فنظر في الخباء فإذا ليس فيه أحد فدخلوا فرفعوا الرحل فإذا تحت برمة ثم رفعوا البرمة فإذا الدرع تحتها فأتوا به خالد بن الوليد فلما قدموا المدينة حدث الرجل أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته بعد موته، فلم نعلم أحدًا من المسلمين جُوِّز وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس شماس [1] .

عن مجاهد قال: كتب إلى عمر يا أمير المؤمنين رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها أفضل أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب عمر: إن الذين يشتهون ولا يعملون بها"أولئك الذين امتحن الله قلوبهم"

للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم [2] " [3] ."

وعن عمر بن الخطاب قال: من تعرض للتهمة فلا يلومنّ من اَساء به الظن، ومن كتم سرّه كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا وأكثِر في اكتساب الإخوان فإنهم جُنّةٌ عند الرخاء وعُدة عند البلاء وآخِ الإخوان على قدر التقوى وشاور في أمرك الذين يخافون الله [4] .

(2) - سوره حجرات، آيه 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت