وعن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حتى إذا كان بعسفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم. قلنا: يا رسول الله: أ قريش؟ قال: لا ولكن هم أهل اليمن هم أرقّ أفئدة وألين قلوبا، فقلنا: أ هم خير منا يا رسول الله، قال: لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه إلا إن هذا فصل ما بيننا وبين الناس"لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح" (1) . وقد استفاضت الأخبار في تفضيل القدماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على من بعدهم.
فعن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال خالد لعبد الرحمن بن عوف تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم (2) .
وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ نحن خير أم من بعدنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنفق أحدهم أحدا ذهبا مع ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه (3) .
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه (4) .