فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 2207

قلت: فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أنى جئت من أجل حفصة والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، فرفعت صوتي، فأومأ إليّ بيده أن أرقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزار وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثّر في جنبه ونظرت في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها من قرظ في ناحية الغرفة وإذا أفيق معلق فابتدرت عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت: يا نبي الله ومالي لا أبكي وهذه الحصير قد أثر في جنبك هذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك، قال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا. قلت: بلى ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكة وجبريل وميكائيل وأنا أبو بكر والمؤمنون معك وقلّما تكلمت وأحمِد الله إلا رجوتُ أن يكون الله يصدق قولي الذي أقوله، ونزلت هذه الآية"وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير. عسى ربه إن طلقكن أن يبد له أزواجا خيرا منكن... [1] "

(1) - سوره تحريم، آيه 4- 5..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت