وعن مجاهد في قوله:"عرّف بعضه وأعرض عن بعض [1] "قال: الذي عرف: أمر مارية وأعرض قوله إن أباك وأباها يليان الناس بعدى مخلفة أن يفشوا [2] .
أخرج مسلم عن عبد الله بن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب. فقلت: لأعلمنّ ذلك اليوم فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر قد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم! قالت: مالي ولك يا ابن الخطاب. فدخلتُ على حفصة فقلت لها: يا حفصة أ قد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك لولا أنا لطلقكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكتْ أشدّ البكاء فقلت لها، أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا على اُسكُفة المشربة مدليا رجليه على نقير من خشب وهو جِذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر فناديته يا رباح! استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا.
(1) - سوره تحريم، آيه 3.